محمد ثناء الله المظهري
435
التفسير المظهرى
( مسئلة ) لو شهد أربعة متفرقين يثبت الزنى ويحد عند الشافعي لوجود النصاب - وعند الثلاثة هم قذفوه « 1 » لعدم النصاب في أول الوهلة فيرد شهادتهم ثم لا تصير شهادتهم مقبولة بعد كونها مردودة ولو جاءوا متفرقين فاجتمعوا وشهدوا معا قبلت شهادتهم عند احمد وعند مالك وأبى حنيفة يشترط مجيء الشهود الأربعة مجتمعين واداؤهم الشهادة معا - ( مسئلة ) هل يشترط العدد في الإقرار فقال أبو حنيفة واحمد وأكثر العلماء انه لا يثبت الزنى بالإقرار الا إذا أقر العاقل البالغ على نفسه بذلك اربع مرات واختلفوا في اشتراط كونها في أربعة مجالس فقال أبو حنيفة لا بد من أربعة مجالس لان المجلس جامع للمتفرقات وباب الزنى باب الاحتياط - وقال احمد وأبو ليلى يكتفى ان يقر أربعا في مجلس واحد لحديث رواه الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة قال اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل وهو في المسجد فناداه يا رسول اللّه انى زنيت فاعرض عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الّذي اعرض قبله فقال إني زنيت فاعرض عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما شهد اربع شهادات دعاه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ابك جنون قال لا فقال أحصنت قال نعم يا رسول اللّه فقال اذهبوا به فارجموه الحديث واحتج أبو حنيفة بما رواه مسلم عن بريدة ان ماعزا اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فرده ثم أتاه الثانية من الغد فرده ثم أرسل إلى قومه هل تعلمون بعقله بأسا فقالوا ما نعلمه الا وفي العقل من صالحينا فاتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسألهم فأخبروه انه لا بأس به ولا بعقله فلمّا كان الرابعة حفر له حفيرة فرجم - وأخرج أحمد وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة في المصنف عن أبي بكر قال اتى ماعز بن مالك النبي صلى اللّه عليه وسلم فاعترف وانا
--> ( 1 ) وفي الأصل هم قذفه إلخ ولا يستقيم ولعل الصحيح هو قذفه والغلط من الناسخ واللّه تعالى اعلم - الفقير الدهلوي -